شيخ محمد سلطان العلماء
25
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير
بحيث يلتئم منه المركب وهذا حاصل بمجرد ايجاده في نفسه فليس مفاد دليل التعبد بصحته عند الشك في الصحة الناشى من الشك في الاخلال ببعض ما يعتبر فيه الا ترتيب ما يترقب من الجزء الصحيح لا ترتيب ما يترقب من المركب وهذا بخلاف الشروط التي تكون على نحو مفاد كان الناقصة فان مفاد دليل اصالة الصحة بعد احراز الموضوع عرفا كونه مقترنا بالصحة بمعنى ترتيب الآثار الشرعية من الملكية والزوجية ونحوهما عليه عند الشك في تحقق ما يعتبر فيه شرعا إذ الموضوع لا يتصف بالصحة على مفاد كان الناقصة عند الشك إلّا إذا كان بحيث يترتب عليه جميع الآثار الشرعية وإلّا لم يكن صحيحا شرعا وهذا جلى غنى عن البرهان [ في أن الصحة تارة يراد بها الشرعية وأخرى العقلية ] ( ثم الصحة التأهلية تارة يراد بها كون الجزء الواقع مقرونا بالشروط الشرعية بحيث يكون تاما شرعا في نفسه سواء لحقه الجزء الآخر أم لا ككون الايجاب في النكاح مثلا واقعا على صفة الماضوية والعربية وأخرى يراد بها الصحة التأهلية في مقابلة اللغوية رأسا وهي صحة عقلية لا شرعية كرجوع المرتهن قبل البيع فان الرجوع بعد البيع لغو محض والشك في كيفية الوقوع شك في الصحة التأهلية في مقابلة اللغوية وليس كونه واقعا قبل البيع شرطا شرعيا من سنخ الشروط المأخوذة في صحة البيع شرعا كشروط المتعاقدين والعوضين فهل تجرى القاعدة فيها ؟ فيه اشكال وسيأتي بيانه عند شرح كلام الأستاذ وعليه فينبغي ان يفرق بين القبض في الزكاة مثلا وبين القبض في السلم ونحوه حيث إن القبض من الفقير في الزكاة ليس شرطا شرعيا لحصول الملكية لشخص الفقير بل الملكية الثابتة لنوع الفقير يحتاج تعينها لواحد من نوع الفقير إلى قبضه فالقبض ليس شرطا شرعا لأصل الملكية بعد جعلها من ناحية الشارع لعنوان الفقير بخلاف القبض في السلم والصرف فإنه شرط شرعا لصحة العقد فيترتب عليها حصول الملكية للمشترى من قبل الشارع فلو عزل المالك مقدار الزكاة من ماله وباعه الفقير وادعى انه قبضه من المالك وجعله أمانة عند المالك لم تجد اصالة الصحة في البيع لاثبات القبض لأنه شرط عقلا لا شرعا بمعنى ان بيع الفقير بلا قبض يقع لغوا عقلا لا باطلا شرعا بخلاف القبض في السلم فإنه شرط شرعا ويقع البيع بدونه باطلا شرعا لوضوح ان البيع انما